محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

325

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

محمد بن كَرَّام ، فاختار من المذاهب أردأها ، ومن الأحاديث أضعفَها ، ومال إلى التشبيه وأجاز حلولَ الحوادث في ذات الله تعالى ، انتهى كلام إمام الحنابلة ابن الجوزي . وقال الشيخ العالم شهاب الدين أحمد بن عمر الأنصاري الشافعي في كتابه المسمى " مُغني المُحَدِّثِ في الأسفار عن حمل الأسفارِ " ما لفظه : وثانيها ما يُنقل عن أحمدَ رحمه الله مِنْ شوب عقيدته السليمة بالتجسيم ، حاشاه من ذلك ، ولم يصحّ ذلك عنه بطريق منَ الطُّرق ، ولا نَقَلَ عنه الآخذون عنه ، والمؤلِّفون في مذهبه شيئاً من ذلك ، وقد روينا عَنِ الإمام أبي الفرج ابن الجوزي ، والعالم ابن قُدامَة الحنبليَّين المحدثَيْنِ إنكارَ ذلك غاية الإنكار ، بل لم يشتهر أحدٌ من الحنابلة بذلك ( 1 ) ، ولم يُعرف عنه ، إلا بعض متأخريهم يُوجدُ في بعض ( 2 ) كلامه شيْءٌ لم يبْلُغْ رتبة التَّصريحِ ، والله أعلم . وقال الذهبي في كتابه " زغَل العلوم " ( 3 ) ، وفد ذكر الحنابلَة وما يُنقم عليهم ما لفظه : والعُلمَاءُ يتكلُّمون في عقيدتهم ، ويرمونهم بالتّجسيم ، وبأنه يلزمُهُم ، وهم بريئون من ذلك إلا النادِرَ . انتهى .

--> = كان يقول : " الإيمانُ هو نطقُ اللسانِ بالتوحيدِ ، مجرد عن عقد قلب ، وعمل جوارح ، وقال خلق من الأتباع له : بأن الباري جسمٌ لا كالأجسام ، وأن النبي تجوز منه الكبائر سوى الكذب ، وقد سُجنَ ابنُ كرام ، ثم نُفي ، وكان ناشفاً ، عابداًَ ، قليل العلم . قال الحاكم : مكث في سجنِ نَيْسابورَ ثماني سنين ، ومات بأرض بيتِ المقدس سنة خمس وخمسين ومئتين . وكانت الكراميةُ كثيرين بخُراسان ، ولهم تصانيفُ ، ثم قَلُّوا وتلاشوْا نعوذ بالله من أهل الأهواء . ( 1 ) " بذلك " ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) ص 39 .